تُعدّ منطقة تبوك واحدة من أبرز المناطق الزراعية في المملكة العربية السعودية، إذ استطاعت بفضل موقعها الجغرافي الفريد وتنوّع مناخها أن تبني هوية زراعية مميزة تجمع بين المحاصيل الحقلية والخضروات والفواكه، ولم تعد الزراعة في تبوك نشاطًا تقليديًا فحسب، بل تحوّلت إلى قطاع منتج يسهم في دعم الأمن الغذائي وتغذية الأسواق المحلية بمنتجات عالية الجودة.42
المحاصيل الزراعية التي تشتهر فيها تبوك

تنوّع زراعي يعكس ثراء البيئة
تتميّز تبوك بتنوّع محاصيلها الزراعية، حيث تحتضن مزارعها محاصيل أساسية تشكّل جزءًا مهمًا من سلة الغذاء اليومية، إلى جانب محاصيل موسمية ذات قيمة اقتصادية مرتفعة. هذا التنوع جعل المنطقة وجهة زراعية بارزة على مستوى المملكة.
القمح… محصول استراتيجي
يحتل القمح مكانة محورية في زراعة تبوك، إذ أسهمت المنطقة لسنوات طويلة في دعم إنتاج القمح محليًا. ويعود ذلك إلى ملاءمة المناخ الشتوي واتباع أساليب زراعية حديثة ساعدت في تحسين الجودة والإنتاجية.
الخضروات… وفرة وجودة
تشتهر تبوك بزراعة مجموعة واسعة من الخضروات، وعلى رأسها الطماطم والبطاطس والبصل والخيار. وتمتاز هذه المحاصيل بطزاجتها العالية ونكهتها الجيدة، ما يجعلها مطلوبة في الأسواق. كما تسهم البيوت المحمية في توفير الإنتاج على مدار العام، وليس فقط في المواسم التقليدية.
الزيتون… استثمار زراعي واعد
برز الزيتون كأحد المحاصيل التي حققت نجاحًا لافتًا في تبوك خلال السنوات الأخيرة. فقد انتشرت مزارع الزيتون في عدد من المحافظات، وأسهمت في إنتاج زيت زيتون محلي يتميز بجودته، ليصبح هذا المحصول عنصرًا مهمًا في التنمية الزراعية للمنطقة.
الفواكه… طعم مميز من تبوك
لا تقتصر شهرة تبوك الزراعية على الخضروات، بل تمتد إلى الفواكه مثل العنب والشمام والفراولة. ويُعرف العنب التبوكي بتنوّع أصنافه، في حين حازت الفراولة على اهتمام متزايد بوصفها محصولًا حديثًا نسبيًا أثبت نجاحه بفضل التقنيات الزراعية المتطورة.
محاصيل علفية تدعم الثروة الحيوانية
تُعد زراعة البرسيم من الأنشطة الزراعية المهمة في تبوك، حيث يلبّي احتياجات مزارع المواشي في المنطقة ويسهم في دعم قطاع الثروة الحيوانية، ما يعزز التكامل بين الأنشطة الزراعية المختلفة.
عوامل ساعدت على تميّز الزراعة في تبوك
ساهمت عدة عوامل في نجاح الزراعة بالمنطقة، من أبرزها توفر مصادر المياه، واعتدال درجات الحرارة مقارنة بمناطق أخرى، إضافة إلى الدعم الحكومي واعتماد التقنيات الحديثة في الري والإنتاج. كما لعبت خبرة المزارعين دورًا مهمًا في تحسين جودة المحاصيل.
تحديات وحلول
رغم هذا النجاح، تواجه الزراعة في تبوك تحديات مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتقلّب الظروف المناخية. إلا أن التوجّه نحو ترشيد استهلاك المياه، وتطوير أساليب التسويق، وتوسيع نطاق الصناعات التحويلية الزراعية، يفتح آفاقًا جديدة لمستقبل أكثر استدامة.
الزراعة ودورها في الاقتصاد المحلي
تشكل الزراعة ركيزة أساسية في اقتصاد تبوك، حيث تسهم في توفير فرص العمل، وتنشيط الحركة التجارية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من عدد من المحاصيل، ما يجعلها قطاعًا حيويًا في مسيرة التنمية بالمنطقة.
وبهذا، تواصل تبوك ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم السلال الزراعية في المملكة، مستندة إلى تنوّع محاصيلها وجودتها، وماضية بخطى واثقة نحو مستقبل زراعي أكثر تطورًا واستدامة.
شاهد أيضاً:
استمتع بأفضل الأنشطة في سوق عكاظ بالطائف
6 أنشطة مميزة يمكنك القيام بها في الطائف
أشياء لا تُنسى للقيام بها في الطائف
