يشهد قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً مع تقدّم أعمال بناء مطار الملك سلمان الدولي في العاصمة الرياض، والذي يُعدّ أحد أضخم مشاريع البنية التحتية في العالم. يأتي هذا المشروع العملاق ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتحويل الرياض إلى مركز عالمي للنقل الجوي والسياحة.
مطار الملك سلمان الدولي: مشروع بمواصفات عالمية استثنائية
يمتد مطار الملك سلمان الدولي على مساحة تتجاوز 57 كيلومتراً مربعاً، مما يجعله واحداً من أكبر المطارات على مستوى العالم من حيث المساحة. صُمّم المطار ليضمّ ستة مدارج للطائرات، وصالات مسافرين متعددة مجهّزة بأحدث التقنيات، إلى جانب مرافق شحن جوي متطورة تلبّي احتياجات التجارة الدولية المتنامية.

مراحل الافتتاح والجدول الزمني حتى 2030
كشفت الجهات المسؤولة عن جدول زمني طموح لافتتاح مرافق المطار على مراحل. ففي عام 2026، يُتوقع افتتاح مبنى الطيران الخاص كأول مرفق تشغيلي في المطار الجديد. وفي عام 2027، سيبدأ تشغيل أول مدرج جديد، يليه افتتاح مبنى مسافرين حديث في عام 2028. أما المبنى الرئيسي الأبرز فسيُفتتح مع حلول عام 2030، فيما تستمر أعمال التوسعة والتطوير حتى عام 2034 لاستكمال كافة المرافق.
طاقة استيعابية غير مسبوقة
يستهدف مطار الملك سلمان الدولي استقبال 100 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، وهو رقم يعكس الطموح الكبير للمملكة في قطاع الطيران. وعلى المدى البعيد، يهدف المطار إلى رفع طاقته الاستيعابية لتصل إلى 185 مليون مسافر ومعالجة ما يصل إلى 3.5 ملايين طن من البضائع سنوياً بحلول عام 2050، مما يضعه في مصاف أكبر مطارات العالم.

تطوير مطار الملك خالد الحالي خلال المرحلة الانتقالية
بالتزامن مع بناء المطار الجديد، أطلقت شركة مطارات الرياض خطة تحول استراتيجية كبرى لمطار الملك خالد الدولي خلال الربع الأول من عام 2026. تشمل هذه الخطة مناقلة الصالات وتحديث المرافق القائمة لضمان استمرارية الخدمات بأعلى المعايير خلال الفترة الانتقالية، وتحسين تجربة المسافرين القادمين إلى الوجهات السياحية السعودية.

أثر المطار على السياحة والاقتصاد السعودي
سيُسهم مطار الملك سلمان الدولي بشكل كبير في تعزيز مكانة الرياض كوجهة سياحية واقتصادية عالمية. فمع استقبال المملكة 122 مليون زائر في عام 2025 ورفع هدفها إلى 150 مليوناً، يصبح وجود بنية تحتية متطورة للطيران ضرورة حتمية. كما سيوفر المطار آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويدعم نمو قطاعات الفعاليات والضيافة والخدمات اللوجستية في العاصمة.
يمثّل مطار الملك سلمان الدولي نقلة نوعية في منظومة النقل الجوي السعودي، ويعكس التزام المملكة بتحقيق أهداف رؤية 2030 في تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط الجوي مع العالم. ومع اقتراب افتتاح أولى مرافقه، تتطلع الرياض لاستقبال العالم عبر بوابة جوية تليق بمكانتها كعاصمة للمستقبل.
شاهد أيضاً:
مشروع البحر الأحمر 2026: ثمانية منتجعات فاخرة تفتح أبوابها هذا العام
تعرف على مشروع البحر الأحمر السعودي
السعودية تعلن مشروع ربط بري مع سوريا
