في إنجاز تاريخي يعكس النمو المتسارع لقطاع السياحة في المملكة العربية السعودية، سجّل إنفاق السياح في السعودية من الزوار الأجانب رقماً قياسياً جديداً بلغ 159.86 مليار ريال (نحو 42.6 مليار دولار) خلال عام 2025، محققاً أعلى مستوى سنوي في تاريخ المملكة وبنسبة نمو بلغت 4.07% مقارنة بعام 2024. يأتي هذا التحوّل الكبير في إطار رؤية السعودية 2030 التي جعلت من السياحة ركيزة اقتصادية أساسية.
إنفاق السياح في السعودية: أرقام قياسية غير مسبوقة
تؤكد البيانات الرسمية أن إنفاق السياح في السعودية شهد قفزات متتالية خلال السنوات الأخيرة. ففي عام 2024 بلغ الإنفاق نحو 154 مليار ريال، ليرتفع في 2025 إلى أكثر من 159 مليار ريال. كما احتلت المملكة المركز الأول عالمياً في نسبة نمو إيرادات السياح الدوليين خلال الربع الأول من 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2019، وهو ما يعكس التحوّل النوعي الذي تشهده المنظومة السياحية السعودية.
116 مليون سائح زاروا المملكة في 2024
لم يقتصر التميز على حجم الإنفاق فحسب، بل امتد ليشمل أعداد الزوار أيضاً. فقد استقبلت المملكة خلال عام 2024 نحو 116 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس الجاذبية المتزايدة للوجهات السعودية. وتسعى المملكة إلى استقطاب 150 مليون زائر بحلول عام 2030، وهو هدف يبدو قابلاً للتحقيق في ضوء معدلات النمو الحالية.
المشاريع العملاقة تقود النمو السياحي
تلعب المشاريع الكبرى دوراً محورياً في تعزيز إنفاق السياح في السعودية. فمن أبرز الأماكن السياحية الجديدة مشروع البحر الأحمر الذي حصل مؤخراً على شهادة إيرث تشيك للاستدامة، ومشروع نيوم المدينة المستقبلية، إضافة إلى القدية وأمالا. كما تشهد المملكة تطوير أكثر من 358,000 غرفة فندقية جديدة لاستيعاب الطلب المتزايد.
الربع الأول من 2025: بداية استثنائية
شهد الربع الأول من عام 2025 أداءً استثنائياً، حيث بلغ إنفاق الزوار القادمين من الخارج نحو 49.4 مليار ريال (13.2 مليار دولار)، بزيادة بلغت 237% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2019. كما حقق بند السفر فائضاً قياسياً بلغ 26.8 مليار ريال بنمو 12% عن الفترة المماثلة من العام السابق، مما يشير إلى أن المملكة أصبحت وجهة سياحية مفضلة على المستوى الدولي.
رؤية 2030 والتنويع الاقتصادي
يمثل هذا النمو في القطاع السياحي ثمرة السياسات الطموحة التي تبنتها المملكة ضمن رؤية 2030. فقد تم تسهيل إجراءات التأشيرات السياحية، وإطلاق برامج الترفيه والفعاليات الكبرى مثل المهرجانات والفعاليات الموسمية، وتطوير البنية التحتية السياحية بشكل شامل. ومع عقود بقيمة 196 مليار دولار تم ترسيتها بالفعل في قطاع الضيافة والسياحة، تؤكد المملكة التزامها بتحويل السياحة إلى محرك اقتصادي رئيسي يسهم في تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
إن الأرقام القياسية التي يحققها إنفاق السياح في السعودية تؤكد أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها السياحية الطموحة، لتصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم. وندعوكم لاستكشاف المزيد عن أخبار السياحة السعودية ومتابعة آخر المستجدات على موقعنا.
