تشهد المملكة العربية السعودية توسعًا غير مسبوق في قطاع الضيافة الفاخرة على ساحل البحر الأحمر، حيث تستعد شركة البحر الأحمر الدولية لافتتاح ثمانية منتجعات جديدة خلال عام 2026. تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحويل الساحل الغربي إلى وجهة سياحية عالمية تنافس أبرز المنتجعات في العالم، مما يجعل منتجعات البحر الأحمر حديث الأوساط السياحية الدولية.
منتجعات البحر الأحمر: توسع يضاعف المحفظة الفندقية
أعلنت شركة البحر الأحمر الدولية عن خططها لمضاعفة عدد منتجعاتها من ثمانية إلى ستة عشر منتجعًا بحلول نهاية عام 2026. ستوفر هذه المنتجعات الجديدة أكثر من 3000 غرفة فندقية إضافية، مما يرفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال نحو 300 ألف ضيف خلال العام. ويمثل هذا التوسع نقلة نوعية في البنية التحتية السياحية للمملكة، ويؤكد التزام المشروع بتقديم تجارب استثنائية تجمع بين الفخامة والاستدامة البيئية.
علامات تجارية عالمية على ساحل البحر الأحمر
تضم قائمة المنتجعات المرتقب افتتاحها أسماء لامعة في عالم الضيافة الفاخرة، من أبرزها ريتز كارلتون وفورسيزونز وروزوود وسيكس سينسز. كما يُنتظر افتتاح فيرمونت البحر الأحمر في مايو 2026، ليكون أحد أبرز الإضافات إلى المشهد الفندقي في المنطقة. هذا التنوع في العلامات التجارية يضمن تلبية أذواق المسافرين الباحثين عن تجارب فريدة تجمع بين الرفاهية المطلقة والطبيعة الخلابة.
أمالا: واحة العافية والاستجمام الفاخر
يحظى مشروع أمالا باهتمام خاص ضمن خطط التوسع، حيث سيشهد افتتاح عدة منتجعات متميزة تشمل منتجع كلينيك لا بريري الصحي، ومنتجع جاياسوم للعافية، وريتز كارلتون أمالا، وسيكس سينسز أمالا، وفورسيزونز أمالا. ويُعد منتجع نامّوس من أبرز المنتجعات المنتظرة، إذ يُتوقع أن يستقبل أول ضيوفه في ربيع 2026. تركز أمالا على تقديم تجارب سياحية تتمحور حول العافية والفنون والاستدامة.
سياحة مستدامة تحمي البيئة البحرية
لا تقتصر رؤية مشروع البحر الأحمر على الفخامة فحسب، بل تتبنى نهجًا رائدًا في السياحة التجديدية. يهدف المشروع إلى تحقيق فائدة بيئية صافية بنسبة 30% بحلول عام 2040، من خلال تعزيز أشجار المانغروف والأعشاب البحرية والشعاب المرجانية. وتُعد هذه المبادرة من أكبر مشاريع السياحة المستدامة في العالم، حيث تسعى إلى أن تكون الوجهة نموذجًا يُحتذى به عالميًا في التوازن بين التنمية السياحية وحماية البيئة.
تجارب سياحية فريدة تنتظر الزوار
توفر منتجعات البحر الأحمر مجموعة متنوعة من التجارب التي تناسب مختلف الأذواق، من الغوص في الشعاب المرجانية البكر إلى رحلات اليخوت الفاخرة واستكشاف الجزر الخاصة. كما تتضمن الأنشطة رياضات مائية متنوعة، ورحلات استكشافية للحياة البرية، وبرامج عافية متكاملة في منتجعات مصممة خصيصًا لتجديد النشاط والحيوية. ويمتد المشروع على مساحة تضم أكثر من 90 جزيرة وبراكين خامدة وصحاري وجبال، مما يوفر تنوعًا طبيعيًا استثنائيًا.
دور المشروع في تحقيق أهداف رؤية 2030
يُعد مشروع البحر الأحمر ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز قطاع السياحة. ومع استقبال المملكة أكثر من 89 مليون زائر لفعاليات الترفيه في عام 2025، تسير الخطط بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030 السياحية. وتساهم منتجعات البحر الأحمر الجديدة في استقطاب شريحة السياح الأثرياء من أوروبا والصين والهند، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية فاخرة على الخريطة العالمية.
